الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - المواضع المستثناة منه
قليلا و لا يؤخروا الى آخر الوقت. انتهى. و النصوص كما ترى خالية من هذه القيود إلا ان قرائن الحال في الخبر الأول تشير الى بعض ما ذكروه. و اما الخبران الأخيران فهما بالدلالة على العدم أشبه كما لا يخفى.
و قال العلامة في المنتهى لا نعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر، قالت عائشة «ما رأيت أحدا أشد تعجيلا للظهر من رسول الله (صلى الله عليه و آله)» [١].
و اما في الحر فيستحب الإبراد بها ان كانت البلاد حارة و صليت في المسجد جماعة و به قال الشافعي، ثم نقل روايتي الخاصة و العامة ثم قال: و لانه موضع ضرورة فاستحب التأخير لزوالها، اما لو لم يكن الحر شديدا أو كانت البلاد باردة أو صلى في بيته فالمستحب فيه التعجيل و هو مذهب الشافعي خلافا لأصحاب الرأي و احمد [٢]. انتهى.
و قال في الروض بعد نقل اعتبار المسجد و كون البلاد حارة عن الشيخ: و الظاهر عدم اعتبارهما أخذا بالعموم.
و روى الصدوق في كتاب العلل [٣] بسنده عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن الحر من فيح جهنم و اشتكت النار الى ربها فاذن لها في نفسين نفس في الشتاء و نفس في الصيف، و شدة ما تجدون من الحر من فيحها و ما تجدون من البرد من زمهريرها».
قال الصدوق في الكتاب المذكور بعد نقل هذا الخبر: قوله «فأبردوا بالصلاة» اي عجلوا بها و هو مأخوذ من البريد، و تصديق ذلك
ما روى [٤] «انه ما من صلاة يحضر وقتها الا نادى ملك قوموا الى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفؤها
[١] المغني ج ١ ص ٣٨٩.
[٢] المغني ج ١ ص ٣٨٩.
[٣] ص ٩٣ و في الوسائل في الباب ٨ من المواقيت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٣ من المواقيت.