الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢ - المواضع المستثناة منه
(عليه السلام) [١] قال: «كان المؤذن يأتي النبي (صلى الله عليه و آله) في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبرد أبرد».
و أقل مراتب الأمر الاستحباب
و روى الثقة الجليل محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب الرجال و الشيخ في الاختيار عن ابن بكير [٢] قال: «دخل زرارة على ابي عبد الله (عليه السلام) فقال انكم قلتم لنا في الظهر و العصر على ذراع و ذراعين ثم قلتم أبردوا بها في الصيف فكيف الإبراد بها؟ و فتح ألواحه ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبد الله (عليه السلام) بشيء فأطبق الواجه و قال انما علينا أن نسألكم و أنتم اعلم بما عليكم و خرج و دخل أبو بصير على ابي عبد الله (عليه السلام) فقال ان زرارة سألني عن شيء فلم أجبه و قد ضقت من ذلك فاذهب أنت رسولي إليه فقل صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك مثلك و العصر إذا كان مثليك. و كان زرارة هكذا يصلي في الصيف و لم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره و غير ابن بكير».
و روى الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن بكير عن زرارة [٣] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلما ان كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال ان زرارة سألني عن وقت الظهر في القيظ فلم أخبره فخرجت من ذلك فاقرأه مني السلام و قل له إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر و إذا كان ظلك مثليك فصل العصر».
و هذان الخبران قد اشتملا على الإيراد في صلاتي الظهر و العصر و الأصحاب خصوا الحكم بالظهر كما هو مورد الصحيحة المتقدمة، و قيدوا ذلك ايضا بقيود:
منها- كون الصلاة في جماعة و كونها في المسجد و في البلاد الحارة و في شدة الحر، و الأصل في هذه القيود ما قاله الشيخ (قدس سره) في المبسوط حيث قال: إذا كان الحر شديدا في بلاد حارة و أرادوا أن يصلوا جماعة في مسجد جاز ان يبردوا بصلاة الظهر
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨ من المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٨ من المواقيت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٨ من المواقيت.