الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٥ - الأخبار التي استدل بها على تحديد الغروب بغيبوبة القرص
موثقة يونس بن يعقوب المروية في الكافي [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) متى الإفاضة من عرفات؟ قال إذا ذهبت الحمرة يعني من الجانب الشرقي».
و روى في التهذيب عن يونس المذكور في الموثق ايضا [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) متى تفيض من عرفات؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا، و أشار بيده الى المشرق و الى مطلع الشمس».
و ما ذكره الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه [٣] حيث قال: «و أول وقت المغرب سقوط القرص و علامة سقوطه ان يسود أفق المشرق و آخر وقتها غروب الشفق».
و قال في موضع آخر: «وقت المغرب سقوط القرص الى مغيب الشفق، الى ان قال و الدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق و في الغيم سواد المحاجر و قد كثرت الروايات في وقت المغرب و سقوط القرص و العمل من ذلك على سواد المشرق الى حد الرأس».
انتهى. و الظاهر ان المراد بسواد المحاجر في عبارته (عليه السلام) سواد الأفق من جميع جهاته.
هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار الدالة على القول المشهور و وضوحها في الدلالة غاية في الظهور لا يعتريها قصور و لا فتور.
[الأخبار التي استدل بها على تحديد الغروب بغيبوبة القرص]
و اما ما استدل به للقول الآخر فمنها
ما رواه الشيخان في الكافي و التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «سمعته يقول وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها».
و عن زرارة في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥] قال: «إذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة».
[١] المروية في الوسائل في الباب ٢٢ من الوقوف بعرفات.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٢٢ من الوقوف بعرفات.
[٣] ص ٢ و ٧.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٦ من أبواب المواقيت.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٤ و ١٧ من أبواب المواقيت.