الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - الموضع (الأول) هل للمغرب وقت واحد أو وقتان؟
السلام) يوتر بتسع سور».
قيل لعل المراد انه (عليه السلام) كان يقرأ في كل من الثلاث بكل من الثلاث و الرابعة
ما ذكره الشيخ في المصباح [١] قال: «روى ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان يصلي الثلاث ركعات بتسع سور في الأولى ألهيكم التكاثر و انا أنزلناه و إذا زلزلت و في الثانية الحمد و العصر و إذا جاء نصر الله و انا أعطيناك الكوثر و في المفردة من الوتر قل يا ايها الكافرون و تبت و قل هو الله أحد».
أقول: يمكن حمل رواية أبي الجارود على هذه الرواية ان ثبت كونها من طرقنا و حينئذ فترجع الروايتان إلى رواية واحدة. و الخامسة ما ذكره (عليه السلام)
في كتاب الفقه الرضوي [٢] قال: «و تقرأ في ركعتي الشفع سبح اسم ربك و في الثانية قل يا ايها الكافرون و في الوتر قل هو الله أحد».
و أكثر الاخبار على الرواية الاولى ثم الرواية الثانية و باقي الروايات لا تخلو من الشذوذ، و تحقيق المقام كما ينبغي يأتي ان شاء الله تعالى.
المقدمة الثالثة في المواقيت
و الكلام فيها يقع في مقاصد أربعة
[المقصد] (الأول) في مواقيت الفرائض الخمس
، و تفصيل البحث فيه يقع في مسائل:
[المسألة] (الاولى) [عدم جواز التقدم على الوقت و لا التأخر عنه]
- اجمع المسلمون على ان كل صلاة من الصلوات الخمس موقتة بوقت لا يجوز التقدم عليه و لا التأخر عنه، و المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل كاد ان يكون إجماعا ان لكل صلاة وقتين أولا و آخرا سواء في ذلك المغرب و غيرها و قد وقع الخلاف هنا في موضعين
[الموضع] (الأول) [هل للمغرب وقت واحد أو وقتان؟]
ما نقله في المختلف عن ابن البراج انه قال و في أصحابنا من ذهب الى انه لا وقت للمغرب إلا واحد و هو غروب القرص في أفق المغرب. أقول: و لعل المستند لهذا القول هو
ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت المغرب فقال
[١] رواه في الوسائل في الباب ٥٦ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] ص ١٣.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٨ من أبواب المواقيت.