الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - الأخبار الواردة في المقام
الليل- استدل عليه فقال: لنا على الحكم الأول صحيحة إسماعيل بن جابر ثم ذكر موثقة إسماعيل التي قدمناها- و وصفه لها بالصحة الظاهر انه سهو منه (قدس سره) فان في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة كما لا يخفى على من راجع التهذيب- ثم صحيحة علي بن يقطين المتقدمة، ثم قال: و هما محمولان اما على وقت الفضيلة أو الاختيار إذ لا قائل بان ذلك آخر الوقت مطلقا، و الدليل على إرادة الفضيلة
قوله (عليه السلام) [١] في صحيحة ابن سنان «لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما».
و ظهور تناول الروايات المتضمنة لامتداد الوقت الى الانتصاف للمختار و غيره، و امتداد وقت المضطر الى آخر الليل على ما سنبينه فلا يمكن حمل روايات الانتصاف عليه. و لنا على الحكم الثاني أعني امتداد وقت الاجزاء للمختار الى ان يبقى للانتصاف قدر العشاء
قول ابي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة [٢] «ففي ما بين زوال الشمس الى غسق الليل اربع صلوات سماهن الله تعالى و بينهن و وقتهن و غسق الليل انتصافه».
ثم نقل صحيحة عبيد بن زرارة و مرسلة داود بن فرقد، الى ان قال: و لنا على الحكم الثالث اعني امتداد وقتها للمضطر الى ان يبقى من الليل قدر العشاء
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «ان نام رجل أو نسي ان يصلي المغرب و العشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما فان خاف ان تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء و ان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس».
و أجاب العلامة (قدس سره) في المنتهى عن هذه الرواية بحمل القبلية على ما قبل الانتصاف، و هو بعيد جدا و لكن لو قيل باختصاص هذا الوقت بالنائم و الناسي كما هو مورد الخبر كان وجها قويا. انتهى.
أقول: فيه (أولا) ان ما ذكره دليلا على إرادة الفضيلة دون الاختيار من
[١] الوسائل الباب ٣ من المواقيت.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أعداد الفرائض.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٦٢ من أبواب المواقيت.