الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٧ - (المسألة الثالثة) أول وقت الظهر و آخره
الطبرسي في مجمع البيان عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] انه قال: «هذه الفريضة من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له بها براءة لا يعذبه و من صلاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها فان ذلك اليه ان شاء غفر له و ان شاء عذبه».
و روى الثقة الجليل علي بن إبراهيم [٢] في تفسير قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ» [٣] قال: عنى به تاركون لان كل أحد يسهو في الصلاة.
و عن ابي عبد الله (عليه السلام) «تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر».
و في كتاب المجمع هم الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها عن ابن عباس و روى ذلك مرفوعا.
و في تفسير العياشي في تفسير الآية المذكورة عن يونس بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال:
«سألته عن قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ» أ هي وسوسة الشيطان؟ قال لا كل أحد يصيبه هذا و لكن ان يغفلها و يدع ان يصلي في أول وقتها».
و عن أبي أسامة زيد الشحام [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ» قال هو الترك لها و التواني عنها».
و عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) [٦] «هو التضييع لها».
أقول: انظر أيدك الله تعالى بعين الاعتبار في هذه الاخبار و أمثالها مما قدمناه مما هو صريح الدلالة واضح المقالة في ان التأخير عن الوقت الأول تضييع و ان المراد بالوقت في جميع هذه الاخبار السابقة و اللاحقة هو الوقت الأول فربما أطلق في بعضها و ربما قيد بأول الوقت من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف اي الوقت الأول و ان التأخير عنه تضييع للصلاة غير مستحق للقبول بل مستحق للعقاب و الحشر مع قارون و هامان و انه لا تناله الشفاعة إلا ان يعفو الله بكرمه، و كيف يلائم هذا كله القول بأنه وقت شرعي للمختار يجوز له التأخير إليه في حال الاختيار؟
[١] رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب المواقيت.
[٢] ص ٧٤٠.
[٣] سورة الماعون، الآية ٤ و ٥.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب المواقيت.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب المواقيت.
[٦] رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب المواقيت.