الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٨ - المقدمة الثالثة فيما يكتسب به
الوالي العادل، بلا زيادة و لا نقصان، فالولاية له، و العمل معه، و معونته، و تقويته حلال محلل.
و اما وجه الحرام من الولاية، فولاية الوالي الجائر، و ولاية ولاته، و العمل لهم، و الكسب معهم، لجهة الولاية لهم، حرام محرم معذب فاعل ذلك، على قليل من فعله أو كثير، لان كل شيء من جهة المعونة له، معصية كبيرة من الكبائر، و ذلك انه في ولاية الوالي الجائر وهن الحق كله، فلذلك حرم العمل معهم، و معونتهم، و الكسب معهم، إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم و الميتة.
و اما تفسير التجارات في جميع البيوع، و وجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع ان يبيع مما لا يجوز له، و كذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له، فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد و قوامهم به، في أمورهم في وجوه الصلاح، الذي لا يقيمهم غيره، مما يأكلون و يشربون و يلبسون و ينكحون و يملكون و يستعملون في جميع المنافع، التي لا يقيمهم غيرها، و كل شيء يكون فيه الصلاح، من جهة من الجهات، فهذا كله حلال بيعه و شراؤه، و إمساكه و استعماله، و هبته و عاريته.
و اما وجوه الحرام من البيع و الشراء، فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة اكله و شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد، نظير البيع بالربا أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش و الطير أو الخمر، أو شيء من وجوه النجس، فهذا كله حرام و محرم، لان ذلك منهي عن اكله و شربه و لبسه و ملكه و إمساكه و التقلب فيه، فجميع تقلبه في ذلك حرام.
و كذلك كل بيع ملهو به، و كل منهي عنه، ما يتقرب به لغير الله تعالى، أو يقوى به الكفر و الشرك، من جميع وجوه المعاصي، أو باب يوهن به الحق، فهو حرام محرم بيعه و شراؤه و إمساكه و ملكه و هبته و عاريته و جميع التقلب فيه الا في حال