الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤ - المقام الثاني في الأرض التي أسلم عليها أهلها طوعا
و اختياره، فلا يرجع عن الأدلة باخباره الآحاد.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك ما تقدم قريبا، من رواية صفوان و احمد بن محمد بن ابى نصر جميعا [١] و صحيحة أحمد بن محمد بن ابى نصر [٢] الدالتين على ان ما لم يعمروه من تلك الأراضي يأخذه الإمام (عليه السلام) فيقبله ممن يعمره، و يكون للمسلمين.
و هما ظاهرتا الدلالة في قول ابن البراج و ابن حمزة.
و ما ذكره الشيخ من انه يعطى صاحبها طسقها، لا اشعار فيهما به، فضلا عن الدلالة عليه.
و قال في المختلف- بعد نقل ما قدمناه من الأقوال-: و الأقرب ما اختاره الشيخ.
لنا: انه أنفع للمسلمين و أعود عليهم، و كان سائغا، فأي عقل يمنع من الانتفاع بأرض يترك أهلها عمارتها، و إيصال أربابها حق الأرض، مع ان الروايات متظافرة بذلك. ثم ذكر رواية صفوان و احمد بن محمد بن ابى نصر و صحيحة أحمد بن محمد ابن ابى نصر.
ثم انه احتج لابن حمزة و ابن البراج، بما رواه
معاوية بن وهب في الصحيح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما رجل أتى خربة فاستخرجها، و كرى أنهارها و عمرها، فان عليه فيها الصدقة، و ان كانت ارض لرجل قبله فغاب عنها و تركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها، فإن الأرض لله و لمن عمرها [٣].
ثم أجاب عن الرواية
[١] الوسائل ج ١١ ص ١٢٠ حديث: ١ باب: ٧٢.
[٢] الوسائل ج ١١ ص ١٢٠ حديث: ٢ باب: ٧٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٧٩ حديث: ٢ و الرواية كانت ملحونة في المتن جدا، كما في غالب ما ينقله المؤلف- (رحمه الله)- فصححناها على نسخ المصادر الصحيحة.
م. ه. معرفة.