الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٣ - المسألة الخامسة في بيع أم الولد و موارد جوازها
و بالجملة فإن روايات ابى بصير الثلاثة الأخيرة. لا تخلو من تشويش في معانيها و اضطراب في ربط ألفاظها.
ثم ان ما يدل- ايضا- على بيعها في قيمتها مع وجود الولد: صحيحة عمر بن يزيد، و ظاهرها: البيع بعد موت المالك، كما جنح اليه. و بما ذكرنا يظهر لك صحة استثناء هذين الموضعين من تحريم بيع أم الولد.
و اما ما رواه
في الكافي و الفقيه في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر- (عليه السلام)- قال سألته عن أم الولد. قال: امة، تباع و توهب و تورث، وحدها حد الأمة [١].
و في الصحيح عن وهب ابن عبد ربه. عن ابى عبد الله- (عليه السلام)- في رجل زوج أم ولد له عبدا له، ثم مات السيد، قال: لا خيار لها على العبد، هي مملوكة للورثة [٢].
و هذان الخبران لمخالفتهما لما عليه ظاهر اتفاق الأصحاب، من أن حكم أم الولد غير حكم من لم يكن لها ولد، و انها تنعتق بموت السيد على ابنها من حصته من الميراث، تأولوهما بالحمل على من مات ولدها، و إن التسمية بذلك وقع تجوزا باعتبار ما كان.
و يدل على ذلك ما رواه
في الفقيه عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: أم الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد [٣].
و اما خبر وهب بن عبد ربه، فهو و ان رواه الصدوق بما قدمنا نقله عنه، الا ان
[١] الوسائل ج ١٣ ص ٥٢ حديث: ٣.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٨٢ حديث: ٢٩٥.
[٣] الفقيه ج ٤ ص ٣٢ حديث: ٩٢- ٣.