الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٠ - المسألة الرابعة اشتراط كون المبيع طلقا و عدم جواز بيع الوقف
و قال سلار: فان تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على اى وجه كان، أو يلحق الموقوف عليه حاجة شديدة، جاز بيعه.
و ابن حمزة في كتابيه جوزه عند الخوف من خرابه أو الحاجة الشديدة التي لا يمكنه معها القيام به.
و الشيخ نجم الدين- في التجارة من الشرائع- جواز إذا أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه، و يكون البيع أعود. و في كتاب الوقف جوز بيعه إذا خشي خرابه لخلف بين أربابه، و لم يقيد بكون البيع أعود. ثم استشكل فيما لم يقع خلف و لا خشي خرابه، بل كان البيع أعود، و اختار المنع.
ففي ظاهر كلامه الأخير رجوع عن الأول، و في تقييده بقوله «إذا لم يقع خلف و لا خشي خرابه» افهام جواز بيعه عند أحدهما أيا ما كان، و هو مخالف لما ذكر في الموضعين. و عبارته في هذه المواضع الثلاثة اختارها المصنف في القواعد في هذه المواضع ايضا، فيلزمه ما لزمه، و في النافع أطلق المنع من البيع، الا ان يقع خلف يؤدى الى فساد، فإنه تردد فيه.
و قال المصنف في متاجر التحرير: يجوز بيعه إذا أدى بقاؤه إلى خرابه، و كذا إذا خشي وقوع فتنة بين أربابه على خلاف. و في مقصد الوقف منه: لو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا. ثم قال: و لو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية، كدار انهدمت و عادت مواتا و لم يتمكن من عمارتها، و يشترى بثمنها وقفا، كان وجها. و في التلخيص جوز عند وقوع الخلف الموجب للخراب، و بدونه لم يجوز. و جوز في القواعد بيع حصير المسجد إذا خلق و خرج عن الانتفاع به فيه، و بيع الجذع غير المنتفع به الا في الإحراق.
هذه عبارات معظم المجوزين.
و ابن الجنيد أطلق المنع، و نص ابن إدريس على إطلاق المنع، و زعم الإجماع