الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٤ - المقام الأول في اعتبار الصيغة الخاصة في البيع
ان يخرج طلعها؟ فقال: لا، الا ان يشترى معها شيئا من غيرها. رطبة أو بقلا، فيقول: اشترى منك هذه الرطبة و هذا النخل و هذا الشجر [١] بكذا و كذا، فان لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشترى في الرطبة و البقل [٢].
و في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما- (عليهما السلام)- انه قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه، و لا يدرى كل واحد منهما كم له عند صاحبه، فقال: كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك و لي ما عندي، فقال: لا بأس بذلك إذا تراضيا و طابت أنفسهما [٣].
أقول: و هذا من صيغ الصلح الدالة هنا على انتقال ما في يد كل منهما اليه، و براءة ذمته من مال الأخر من ذلك المال المشترك و بمثل ذلك في باب الصلح أخبار عديدة.
و في صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) انه قال في الرجل يعطى الرجل المال فيقول له: ائت أرض كذا و كذا و لا تجاوزها و اشتر منها، قال: فان جاوزها و هلك المال فهو ضامن [٤] الحديث.
أقول: و هذه من صيغ المضاربة التي أوجبت للعامل استحقاق حصة من الربح، و ان لم يصرح بها في الخبر، لكون الغرض من سياقه بيان مخالفة العامل في تجاوزه عن البلدة المأمور بها. الى غير ذلك من الاخبار التي يقف عليها المتتبع. الدالة على سهولة الأمر في العقود، و ان الألفاظ الجارية بين المتعاقدين الدالة على الرضا، و المقصود من تلك العقود الرافعة للنزاع و الاشتباه بأي نحو كان، كافية في صحة العقد و ترتب أحكام الصحة عليه.
[١] أي ثمرة هذا الشجر، لأن السؤال كان عنها.
[٢] الوسائل ج ١٣ ص ٩٠ حديث: ١.
[٣] الوسائل ج ١٣ ص ١٦٦ حديث: ١.
[٤] الوسائل ج ١٣ ص ١٨١ حديث: ٢.