الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٣ - المقام الأول في اعتبار الصيغة الخاصة في البيع
فقالت: زوجني. فقال: من لهذه؟ فقام رجل فقال: انا يا رسول الله، زوجنيها.
فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي شيء، فقال: لا، فأعادت فأعاد رسول الله الكلام. فلم يقم غير الرجل، ثم أعادت، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في المرة الثالثة: أ تحسن من القرآن شيئا؟ قال: نعم. قال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلمها إياه [١].
و هذه الرواية مخالفة لقواعدهم من وجوه، منها: وقوع القبول من الزوج بلفظ الأمر، و الظاهر من كلامهم وجوب كونه بلفظ الماضي. و منها: تقديم القبول على الإيجاب. و منها: الفصل بين الإيجاب و القبول بزيادة على ما اعتبروه.
و في حديث تزويج الجواد (عليه السلام) بابنة المأمون، المروي في إرشاد المفيد و غيره، قال الجواد (عليه السلام) في خطبة النكاح: ثم ان محمد بن على بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو خمسمائة درهم جياد، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على هذا الصداق المذكور؟ قال: نعم، قد زوجتك يا أبا جعفر ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت ذلك؟ قال أبو جعفر: قبلت ذلك و رضيت به [٢].
و في رواية أبان بن تغلب، قال: قلت للصادق (عليه السلام): كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله) لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوما، و ان شئت كذا و كذا سنة، و بكذا و كذا درهما. و تسمى من الأجر ما تراضيتما عليه، قليلا كان أو كثيرا، فإذا قالت: نعم، فقد رضيت، فهي امرأتك [٣] الحديث.
و بمضمون هذه الرواية أخبار عديدة في صورة عقد المتعة بلسان الزوج.
و في موثقة سماعة. قال: سألته (عليه السلام) عن بيع الثمرة، هل يصلح شراؤها قبل
[١] الوسائل ج ١٤ ص ١٩٥ حديث: ٣.
[٢] الوسائل ج ١٤ ص ١٩٤ حديث: ٢.
[٣] الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٦ حديث: ١.