الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - (المنهج الثاني) في الاتجار بمال الصغير و العمل به
الاقتراض فما تقدم من صحيحة منصور بن حازم [١]. و اما على باقي الأحكام فرواية منصور الصيقل [٢] حيث صرحت بأنه إذا كان عنده مال و ضمنه فله الربح.
و هي و ان كانت مطلقة بالنسبة إلى كونه وليا، الا انه يجب حملها على ذلك، لما سيأتي بيانه إنشاء الله تعالى، من انه متى لم يكن وليا، فإنه غاصب و تصرفه باطل، فلا يكون مستحقا للربح.
و يدل ذلك ايضا مفهوم صحيحة ربعي [٣] و رواية أسباط بن سالم الثانية [٤] و هما ايضا، و ان كانتا مطلقتين بالنسبة إلى كونه وليا، الا انه يجب حملهما على ذلك لما ذكرناه.
و يعضده: انه هو الأغلب، إذ لا خلاف بين الأصحاب في تحريم التصرف في مال اليتيم الا بالشرطين المتقدمتين.
نعم استثنى جملة من المتأخرين الأب و الجد من شرط الملائة، فجوزوا لهما التصرف و ان كانا غير مليين. و استشكله في المسالك. و الظاهر: ان ما ذكره الأصحاب أقرب، لا سيما مع الضمان كما هو المفروض، لما تقدم في المسألة الرابعة، من الاخبار الكثيرة الدالة على حل مال الولد للوالد. و بالجملة، فالظاهر: ان الحكم في هاتين الصورتين مما لا اشكال فيه.
و الذي يدل على ما ذكروه، من انه متى اتجر في مال اليتيم بدون الشرطين المتقدمتين، فان الربح لليتيم، و المتصرف ضامن، فاما بالنسبة إلى الضمان، فلان تصرفه غير شرعي، و هو يوجب الضمان البتة.
و اما بالنسبة إلى كون الربح لليتيم، فأكثر الأخبار المتقدمة، مثل صحيحة
[١] تقدمت في ص ٣٢٦ عن الوسائل ج ١٢ ص ١٩٢ حديث: ١.
[٢] تقدمت في ص ٣٢٩ عن الوسائل ج ٦ ص ٥٨ حديث: ٧.
[٣] تقدم في ص ٣٢٨ عن الوسائل ج ١٢ ص ١٩١ حديث: ٣.
[٤] تقدمت في ص ٣٢٨ عن الوسائل ج ١٢ ص ١٩١ حديث: ٤.