الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٠ - (المنهج الثاني) في الاتجار بمال الصغير و العمل به
ضامن [١].
و في الفقه الرضوي: و روى ان من اتجر بمال اليتيم فربح كان لليتيم، و الخسران على التاجر، و من حول مال اليتيم أو اقترض شيئا منه كان ضامنا لجميعه، و كان عليه زكاته دون اليتيم- الى ان قال- و روى ان لرئيس القبيلة و هو فقيهها و عالمها: ان يتصرف لليتيم في ماله بما يراه حظا و صلاحا، و ليس عليه خسران، و لا له ربح، و الربح و الخسران لليتيم و عليه.
انتهى.
هذا ما حضرني من الاخبار في هذا المقام، و الذي يدل منها على ما قدمنا نقله عن الشيخ و من تبعه، من انه متى اتجر الولي لليتيم نظرا له، فان الربح لليتيم و النقيصة عليه: رواية أبي الربيع المذكورة [٢] و رواية الفقه الرضوي.
الا ان ظاهر رواية أسباط بن سالم الاولى [٣] المنافاة لذلك، حيث ان ظاهرها:
ان المتجر ولى اليتيم، مع انه شرط (عليه السلام) في صحة تصرفه و تجارته لليتيم «الملاء» المؤذن ذلك بضمانه النقصان.
و يؤيد الخبر الأول ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب على الحكم المذكور، فانى لم أقف على مخالف فيه، و حينئذ فلا بد من ارتكاب التأويل في الخبر الثاني، و ان بعد، بحمله على ما إذا لم يكن وليا للطفل، و ان كان وصيا على ما عداه من الأموال و التصرفات.
و الذي يدل على ما ذكره الأصحاب، من أنه متى كان وليا مليا فإنه يجوز له الاقتراض من مال الطفل، و الاتجار لنفسه، و ان الربح له و النقيصة عليه، فاما على
[١] الوسائل ج ١٣ ص ١٨٩- ١٩٠ حديث ١ باب: ١٠.
[٢] و هي التي رواها المصنف عن التهذيب من غير ان يذكر الراوي عن الامام- ع- قال: سئل أبو عبد الله- ع- عن الرجل يكون في يده. الوسائل ج ٦ ص ٥٨ حديث: ٦.
[٣] تقدمت في ص ٣٢٨ عن الوسائل ج ١٢ ص ١٩٠ حديث: ١ باب: ٧٥.