الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - (المنهج الثاني) في الاتجار بمال الصغير و العمل به
و الأمين لا يجوز له ان يتصرف لنفسه في أمانته بغير خلاف منا- معشر الإمامية- و لا يجوز له ان يتجر فيه لنفسه على حال من الأحوال، و انما أورده شيخنا إيرادا لا اعتقادا، من جهة أخبار الآحاد، كما ورد أمثاله في هذا الكتاب، و هو غير عامل عليه. قال في الكتاب المشار اليه: و متى اتجر لنفسه بمالهم- الى آخر ما قدمناه- ثم قال: و قد قلنا: انه لا يجوز له ان يتجر لنفسه في ذلك المال بحال من الأحوال. انتهى ما ذكره ابن إدريس ملخصا.
أقول: اما اتجار الولي لليتيم نظرا له و شفقة عليه، فالظاهر: انه لا خلاف في كون الحكم فيه ما ذكره الشيخ، من ان الربح لليتيم و النقصان له، الا ان الاخبار في هذه الصورة لا تخلو من تدافع، و كذا بقية الاخبار في المسألة لا تخلو من الاشكال كما سيظهر لك إنشاء الله تعالى.
و اما لو اقترضه الولي مع كونه مليا، فإنه يكون الربح له و هو ضامن لمال اليتيم.
و منع ابن إدريس هنا من اقتراض الولي، مردود بالاخبار الاتية في المقام إنشاء الله تعالى. و كذا منعه من الزكاة في الصورة الأولى، مردود بالاخبار، كما تقدم تحقيقه في كتاب الزكاة.
و اما لو كان التصرف مع عدم استكمال الشرطين المتقدمين، فظاهر الاخبار و كلام جملة من الأصحاب: ان الربح في هذه الصورة لليتيم و هو على إطلاقه لا يخلو من اشكال، كما سيأتي بيانه إنشاء الله تعالى في المقام.
و الواجب أولا: نقل ما وصل إلينا من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة، ثم بيان ما هو المستفاد منها بتوفيق الله سبحانه.
فمنها- مما تدل على جواز الاقتراض من مال اليتيم، ردا على ابن إدريس:
- ما رواه
في الكافي عن منصور بن حازم. عن ابى عبد الله (عليه السلام) في رجل ولى مال