الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٧ - المقام الثاني في الأرض التي أسلم عليها أهلها طوعا
و ترجع الى حالها الأول، كما تقدم. و تحمل هذه الرواية على ما إذا ملكها الأول بغير الأحياء، من شراء أو إرث و نحوهما، فإنه لا يزول ملكه عنها، و ان صارت خربة.
و القائلون بالقول الثاني من القولين المذكورين اختلفوا، فبعض قال بأنه لا يجوز إحياؤها و لا التصرف فيها مطلقا، الا بإذن الأول. و ذهب جماعة إلى جواز إحيائها و كون الثاني أحق بها، لكن لا يملكها بذلك، بل عليه ان يؤدى طسقها إلى الأول أو وراثه. و لم يفرقوا في ذلك بين ما يدخل في ملكه بالإحياء أو غيره من الأسباب الموجبة للملك، إذا صار مواتا. و نقل عن الدروس: انه ذهب الى وجوب استيذان المحيي من المالك الأول، فإن امتنع فالحاكم. فان تعذر الأمر ان جاز الأحياء، و على المحيي طسقها للمالك.
و ضعف هذه الأقوال ظاهر، بضعف القول الذي تفرعت عليه. لدلالة الأخبار التي قدمناها على خلافه، و صحيحة سليمان بن خالد التي هي مستند هذا القول، لا صراحة فيها على ما ادعوه، لإمكان حملها على ما قدمناه، و به تجتمع مع الاخبار الأخر، و الله العالم بحقائق أحكامه.