الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - المقام (الأول) في السحر
بغير السحر كالقرآن و الذكر و التعويذ و نحوها، و هو حسن، إذ لا تصريح بجواز الحل بالسحر [١].
أقول: لا يبعد العمل به على ظاهره من جواز الحل [٢]، كما يظهر من الاخبار الاتية. و يؤيده ما تقدم في كلام الشهيد من جواز تعلمه للتوقي به و دفع المتنبي بالسحر، بل وجوبه كفاية.
و منها ما رواه
الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه- (عليهما السلام)-، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ساحر المسلمين يقتل، و ساحر الكفار لا يقتل. قيل: يا رسول الله، لم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لان الشرك أعظم من السحر، و لان السحر و الشرك مقرونان [٣].
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن زيد الشحام عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال:
[١] الوسائل ج ١٢ ص ١٠٦.
[٢] أقول: و بما ذكرناه صرح المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، حيث قال:
و يمكن ان يكون تعلم السحر للحل جائزا، بل قد يجب لغاية معرفة المتنبي و دفعه و دفع الضرر عن نفسه و عن المسلمين. و قد أشار إليه في شرح الشرائع عن الدروس.
و يدل على الجواز ما في رواية إبراهيم بن هاشم، قال: حدثني شيخ من أصحابنا الكوفيين، قال: دخل عيسى بن سيفي، ثم ساق الخبر- كما في الأصل- و قال:
العلامة في التحرير: و الذي يحل السحر بشيء من القرآن و الذكر أو الأقسام فلا بأس به، و ان كان بالسحر حرم على اشكال: و ظاهره في المنتهى: التحريم من حيث انه سحر من غير اشكال. و استدل بحديث عيسى على الحل بالقرآن و نحوه. و فيه ما عرفت في المتن. و بالجملة فما ذكروه هو الأحوط، و ما ذكرناه هو الظاهر من الأدلة و الله العالم. منه (قدس سره).
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ١٠٦ حديث: ٢ و ج ١٨ ص ٥٧٥ حديث: ١.