الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - المسألة السادسة في هجاء المؤمن و الغيبة و حكم غيبة المخالفين
انتهى [١].
و صاحب الكفاية قد نقل صدر هذا الكلام، فقال: و قال بعض المتأخرين، إلى قوله: ألا من سمع الفاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها، ثم قال: و نقل عن رسالة الشهيد الثاني اخبار، بعضها بلفظ الناس، و بعضها بلفظ المسلم. و ظاهره: الجمود عليه و موافقته فيما ذكره، حيث لم يتعرض لرده و لا قدح فيه.
أقول: و أنت خبير بما فيه من الوهن و القصور، و ان كان مبنيا على ما هو المعروف المشهور من الحكم بإسلام المخالفين، الا ان اخبار أهل البيت- (عليهم السلام)- ظاهرة في رده، متكاثرة مستفيضة على وجه لا يعتريها الفتور.
و قد بسطنا الكلام في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، و قد قدمنا نبذة في ذلك في كتاب الطهارة في باب نجاسة الكافر، و أوضحنا كفر المخالفين غير المستضعفين، و نصبهم و شركهم بالاخبار المتكاثرة، التي لا معارض لها في البين، و انه ليس إطلاق المسلم عليهم، الا من قبيل إطلاقه على الخوارج و أمثالهم، من منتحلي الإسلام، و توجه الطعن الى كلام هذا المحقق أكثر من ان يأتي عليه قلم البيان.
و لكن لا بد من التعرض لما لا بد منه مما يندفع به الاشكال، عن الناظر في هذا المقال، فنقول:
فيه- أولا-: ان ما ادعاه من الحكم بإسلامهم مردود، للأخبار المستفيضة و الآيات الطويلة العريضة، الدالة على الكفر. و لأجل إزاحة ثقل المراجعة على النظار في الرجوع الى ما قدمناه في كتاب الطهارة من الاخبار، نشير الى نبذة منها على جهة الاختصار.
ففي الكافي عن ابى جعفر (عليه السلام)، قال: ان الله عز و جل نصب عليا علما بينه و بين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، و من أنكره كان كافرا، و من جهله كان ضالا [٢].
[١] انتهى كلام المحقق الأردبيلي.
[٢] الكافي ج ١ ص ٤٣٨ حديث: ٧.