الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - المسألة الثالثة في معونة الظالمين و الدخول في ولاية الظلمة
قلت: أجل. قال لي: و لم؟ قلت: انى رجل لي مروة، و على عيال، و ليس وراء ظهري شيء، قال: فقال لي: يا زياد، لأن أسقط من حالق فانقطع قطعة قطعة أحب الى من ان أتولى لأحد منهم عملا، أو أطأ بساط رجل منهم، الا، لما ذا؟ قلت: لا أدرى جعلت فداك، فقال: الا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه. يا زياد إن أهون ما يصنع الله تعالى بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من النار، الى ان يفرغ الله سبحانه من حساب الخلائق. يا زياد، فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك، فواحدة بواحدة، و الله من وراء ذلك. يا زياد، أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثم ساوى بينكم و بينهم، فقولوا له: أنت منتحل كذاب.
يا زياد، إذا ذكرت مقدرتك على الناس، فاذكر مقدرة الله عليك غدا، و نفاد ما أتيت إليهم عنهم، و بقاء ما أبقيت إليهم عليك [١].
و عن ابى بصير عن الصادق (عليه السلام)، قال: ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية، فقال: كيف صنيعه إلى إخوانه؟ قال: قلت: ليس عنده خير. قال: أف، يدخلون فيما لا ينبغي لهم، و لا يصنعون إلى إخوانهم خيرا [٢].
و منها: ما رواه
على بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): ما تقول في اعمال هؤلاء؟ قال: ان كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة، قال: فأخبرني على، انه كان يجبيها من الشيعة علانية و يردها عليهم في السر [٣].
و عن الحسن بن الحسين الأنباري، عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: كتبت إليه: أربع عشرة سنة أستأذنه في اعمال السلطان، فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه، أذكره انى أخاف على خيط عنقي، و ان السلطان يقول لي: انك رافضي، و لسنا نشك في أنك تركت عمل السلطان للرفض، فكتب الى أبو الحسن (عليه السلام): قد فهمت كتابك
[١] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٠ حديث: ٩.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ١٤١ حديث: ١٠.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٠ حديث: ٨.