الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٦ - المسألة الثانية في الغناء
و روى في مجمع البيان، قال: روى عن ابى جعفر و ابى عبد الله و ابى الحسن الرضا- (عليهم السلام)-، في قول الله عز و جل «وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ» انهم قالوا: منه الغناء [١].
و روى على بن إبراهيم في تفسيره- في الصحيح أو الحسن- عن هشام عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» قال الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء [٢].
و روى فيه عن أبيه بسنده الى عبد الله بن العباس عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)- في حديث- قال: ان من أشراط الساعة إضاعة الصلوات، و اتباع الشهوات، و الميل إلى الأهواء. الى ان قال: فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، و يتخذونه مزامير- الى ان قال: و يتغنون بالقرآن. الى ان قال: فأولئك يدعون في ملكوت السماوات: الأرجاس الأنجاس [٣].
أقول: فهذه جملة من الاخبار الصريحة الدالة، في تحريم الغناء مطلقا، من غير تقييد بما قدمنا ذكره عن المجوز له في حد ذاته.
و يعضدها: الأخبار الدالة على تحريم الاستماع له [٤] و الاخبار الدالة على تحريم ثمن المغنية [٥]
فروى في الكافي عن مسعدة بن زياد، قال: كنت عند ابى عبد الله (عليه السلام)، فقال له رجل: بأبي أنت و أمي، انى ادخل كنيفا، و لي جيران و عندهم جواز يتغنين و يضربن
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٢٣٠ حديث: ٢٥.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٢٣٠ حديث: ٢٦.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٢٣٠ حديث: ٢٧.
[٤] الوسائل باب ١٠١ من أبواب ما يكتسب به.
[٥] الكافي ج ٥ ص ١١٩.