الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٢ - المسألة الثانية في الغناء
المقام على منوال الغزالي و نحوه من علماء العامة، فخص الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج، مثل اللعب بآلات اللهو كالعيدان، و دخول الرجال، و الكلام بالباطل، و الا فهو في نفسه غير محرم.
و ما ذكره و ان أوهمه بعض الاخبار، الا ان الحق فيه ليس ما ذهب اليه و اعتمد في هذا الباب عليه، و ان كان قد تبعه في ذلك ايضا صاحب الكفاية، و هو- كما ستعرف- في الضعف و الوهن الى أظهر غاية.
و الواجب هنا- أولا- نقل جملة الأخبار:
فمنها: ما رواه
في الكافي- في الصحيح- عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله- (عليه السلام): بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك [١].
و عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» [٢] قال: الزور الغناء [٣].
و عن ابى الصباح- في الصحيح- عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ» [٤]. قال: الغناء [٥].
و عن ابى الصباح الكناني- في الصحيح- عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «وَ الَّذِينَ لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ» قال: هو الغناء [٦].
و عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الغناء مما وعد الله تعالى عليه النار. و تلا هذه الآية
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٢٢٥ حديث: ١ باب: ٩٩ أبواب ما يكتسب به.
[٢] سورة الحج: ٣٠.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٢٢٥ حديث: ٢.
[٤] سورة الفرقان: ٧٢.
[٥] الوسائل ج ١٢ ص ٢٢٦ حديث: ٣.
[٦] الوسائل ج ١٢ ص ٢٢٦ حديث: ٥.