مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤
جعفر محمد بن علىّ عليهما السلام، و كان في طريقه ماء فيه العذرة و الجيف، كان يأمر الغلام يحمل كوزا من ماء يغسل رجله إذا (أ ن خ ل) أصابه فأبصره يوما أبو جعفر عليه السلام فقال: انّ هذا لا يصيب شيئا إلا طهّره فلا تعد للّٰه فيه غسلا [١].
و هذه الأحاديث عامّة في القليل و الكثير، و الأخبار الدالّة على الكر مقيّدة، و لا يجوز أن يكونا في وقت واحد، للتنافي بينهما، بل أحدهما سابق فالمتأخّر يكون ناسخا، و المتأخّر هنا مجهول فلا يجوز أن يعمل بأحد الخبرين دون الآخر، و يبقى التعويل على الكتاب الدال على طهارة الماء مطلقا.
و أيضا ليس القول بنجاسة الماء الطاهر لمخالطته للنجاسة، بأولى من القول بطهارة النجس لملاقاة الماء الطاهر مع ان اللّٰه تعالى جعل الماء مزيلا للنجاسة [٢].
ماء البئر
مسألة
- اختلف علمائنا في ماء البئر هل ينجس بملاقاة النجاسة من غير تغيّر أم لا؟- مع اتّفاقهم على نجاستها بالتغيّر- فقال الأكثرون بنجاستها و هو أحد قولي الشيخ رحمه اللّٰه، و المفيد، و سلّار، و ابن إدريس.
و قال الآخرون: لا ينجس بمجرّد الملاقاة، و هو القول الثاني
[١] لم نعثر على من نقله غير العلّامة في المختلف عن ابن أبى عقيل.
[٢] المختلف ص ٢ (الأوّل في الماء القليل).