بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٨٢
. كشاءٍ رتاعٍ [١] آمنين بدالهابمديته [٢] بادي الذراعين حاسر فريعت [٣] ولم ترتع قليلاًوأجفلت فلمّا نأى عنها الّذي هو جازر عادت إلى مرعاها ، وَنَسيت ما في اُختِها دَهاها ، أفبأفعال الأنعام أقتدينا؟ أم على عادتها جَرَيْنا؟ عُد إلى ذكر المنقول إلى دار البلا [٤] ، واعتبر بموضعه تحت الثرى ، المدفوع إلى هول ما تَرى . ثوى مُفردا [٥] في لحده وتوزّعتمواريثه أولاده والأصاهر [٦] وأحنوا على أمواله يُقسّمونها [٧] فلا حامد منهم عليها وشاكر فيا عامر الدنيا ويا ساعيا لها ويا آمنا من أن تدور الدوائر كيف أمنت هذه الحالة وأنت صائر إليها لا محالة؟ أم كيف ضيّعت حياتك وهي مطيّتك إلى مماتك ؟ أم كيف تشبع من طعامك [٨] وأنت منتظر حِمامك ؟ أم كيف تَهْنَأُ بالشهوات وهي مطيّة الآفات ؟ (أم كيف تتهنّأ بحياتك وهي مطيّتك إلى مماتك) ؟ ولم تتزوّد للرحيل وقد دناوأنت على حالٍ وشيكٍ مسافر فيا لهف [٩] نفسي كم أُسوّف [١٠] توبتيوَعُمرِيَ فانٍ والرَّدى [١١] لِيَ ناظر
[١] «الرّتاع» : الّذي يتتبع بإبله المراتع المخصبة .[٢] «المدية» : الشفرة العظيمة ، وفي نسخة : «بمدية» .[٣] في نسخة : «فراعت» .[٤] في الصحيفة : «إلى الثرى» .[٥] في الصحيفة : «هوى مصرعاً» .[٦] في نسخة : «أرحامه والأواصر» .[٧] في نسخة : «يخصمونها» .[٨] في نسخة : «تُسيغ» .[٩] في نسخة : «فياويح» .[١٠] «اُسوف» : اُماطل وأقول مرّة بعد اُخرى ، كما في الصحاح للجوهري .[١١] الرّدى : الهلاك والسقوط .