سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٤
أصيبت تميم غثها وسمينها * بفارسها المرجو سحب الحوالك
أما سبب أمر أبي بكر بقتله ، فهو أن مالكاً جاء بعد وفاة النبي ( ٦ ) : « فدخل يوم الجمعة وأبو بكر على المنبر يخطب بالناس ، فنظر إليه وقال : أخو تَيْم ؟ ! قالوا : نعم . قال : فما فعل وصي رسول الله الذي أمرني بموالاته ؟ قالوا : يا أعرابي الأمر يحدث بعده الأمر ! قال : بالله ما حدث شئ ، وإنكم قد خنتم الله ورسوله ( ٦ ) ! ثم تقدم إلى أبي بكر وقال : من أرقاك هذا المنبر ووصي رسول الله جالس ؟ فقال أبو بكر : أخرجوا الأعرابي البوال على عقبيه من مسجد رسول الله ! فقام إليه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد ، فلم يزالا يلكزان عنقه حتى أخرجاه . . فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد وقال له : قد علمت ما قاله مالك على رؤس الأشهاد ولست آمن أن يفتق علينا فتقاً لا يلتئم ، فاقتله » !
فاحتال عليه خالد ليلقي سلاحه وأعطاه الأمان ، ثم قتله وأعرس بامرأته في ليلته ! وجعل رأسه تحت قدر فيها لحم جزور لوليمة عرسه !
قال الطبري : ٢ / ٥٠٣ : « لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل ، فأخذ القوم السلاح قال فقلنا إنا لمَسلمون ! فقالوا ونحن مسلمون ! قلنا : فما بال السلاح معكم ؟ قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح ، قال فوضعوه ثم صلينا وصلوا » !