من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١
وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه و يحل عليه عذاب مقيم ) .
وهذا النص صريح ولا يحتاج إلى مزيد تفسير وتحليل ، فالصدّيقة فاطمة الزهراء كذّبت الصدّيق أبا بكر بقولها : يا ابن أبي قحافة ! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ، ( لقد جئت شيئاً فريّا ) .
وكذا في كلامها بأنّ أبا بكر وأنصاره زعموا أن لا حظوة ولا إِرث لها من أبيها جرياً مع أحكام الجاهلية ، وهو ما يخالف عمومات القران في الوصية والإرث ، فكيف بأبي بكر يرث أباه ، والزهراء لا ترث أباها ؟ أفخصهم الله بآية أخرج منها النبي محمداً (صلى الله عليه وآله) ؟ أم يقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو أنهم يريدون أن يقولوا بأنّ الزهراء ليست بابنة الرسول (صلى الله عليه وآله) والعياذ بالله .
لان العقول لا تصدق أن يكون الرسول قد بين هذا الحكم لغير الوارث وتركه البيان للوارث ؟
بل كيف تصدّق العقول تخصيص الكتاب بالخبر الواحد الذي لم يصدّقه علي وفاطمة سلام الله عليهما السّلام ؟
وكيف تصدّق العقول تخصيص الكتاب بالخبر
الواحد الذي لم يصح الأخذ بعموم ظاهره ، لمخالفته لما ثبت من سيرة الأنبياء الماضين صلوات الله على نبينا
وآله
عليهم ؟
هذا وإن الزهراء بكلامها قررت ترك القوم العمل بكتاب الله ، لأنّ كلمة ( ورث ) عامة وتدل على المال كما هو المشاهد في عدة آيات ولم تقيد