من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣
عائشة والصدّيقيّة
فالصدّيق إن لم يكن نبياً أو وصياً يجب عليه أن يكون ممن صدّق الرسالة بكل وجـوده وآمن برسالة السـماء إيمان قلب وعقيدة ، لا أن يكون مشككاً في الرسالة ، كما في كلام الصدّيقة عائشة ! ! حيث أنها وبعد تشكيكها بعـدالة الرسول قالت : ألست تزعم أنك رسول الله ؟ فلطمها أبوها في وجهها .[٥١]
وقالت مرّة أُخرى للنبيّ (صلى الله عليه وآله) : اتق الله ولا تقل إلاّ حقّاً ، فرفع أبو بكر يده فرشم أنفها وقال : أنتِ لا أُم لكِ يا بنة أُم رومان تقولين الحق أنت وأبوكِ ، ولا يقولها رسول الله (صلى الله عليه وآله) .[٥٢]
والصدّيقة هي التي لا تكذب بتاتاً ـ حتى على ضرتها ـ وذلك لا يتماشى مع ما جاء في الاستيعاب لابن عبد البر والإصابة لابن حجر من : أن رسول الله تزوج أسماء بنت النعمان ، فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة : اخضبيها أنت ، وأنا أُمشطها ، ففعلن ، ثم قالت إحداهما لأسماء : إن النبي يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول : أعوذ بالله منك .
[٥١] . مسند أبي يعلى ٨ : ١٣٠ / ح ٤٦٧٠ ، مجمع الزوائد ٤ : ٣٢٢ ، المطالب العالية لابن حجر ٨ : ١٨٨ / باب كيد النساء / ح ١٥٩٩ -
[٥٢] . سبل الهدى والرشاد ١١ : ١٧٣ عن ابن عساكر بسنده عن عائشة ، وانظر عين العبرة : ٤٥ والطرائف : ٤٩٢ عن إحياء العلوم للغزالي ٢ : ٤٣ -