المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٢
مكانه ويتشهّد وإلاّ طلب مكاناً نظيفاً [١] قد استظهرنا منه التشهّد الأخير وأنّ الإتيان به حينئذ أداء لاقضاء كما سبق في محلّه .
وأمّا ما دلّ على حكم نسيانه في التشهّد الأوّل فلم يذكر فيه القضاء أصلاً بل المذكور فيه الإتيان بسجدتي السهو ، والاكتفاء بالتشهّد فيهما عن المنسي . وعلى الجملة : فلا دليل على قضائه في الفريضة فضلاً عن النافلة .
وأمّا في السجدة المنسية فقد دلّت عدّة من الروايات على القضاء [٢] ، ولكنّها خاصّة بالفريضة ولا تعمّ النافلة ، لأ نّها بأجمعها قد تضمّنت التفصيل بين التذكّر قبل الدخول في الركوع والتذكّر بعده ، وأ نّه يرجع في الأوّل لبقاء المحل دون الثاني لانتفـائه ، من أجل استلزام التدارك لزيادة الركن القادحة في الفريضـة ومن ثمّ يقضى المنسي بعد الصلاة .
وأمّا في النافلة فلا مانع من الرجوع ولو بعد الدخول في الركوع ، لما عرفت من عدم قدح الزيادة الركنية فيها كما صرّح بذلك في صحيحة الحلبي المتقدّمة [٣] .
وبالجملة : فهذا التفصيل كاشف عن اختصاص الحكم بالفريضة ، لبقاء محلّ التدارك في النافلة وإن دخل في الركوع ، فلا فرق بينه وبين عدم الدخول في جواز الرجوع .
وأمّا لو كان التذكّر في النافلة في مـورد لا يمكن التدارك كما لو كان بعد السلام ، أو بعد الركعة الثانيـة وقلنا إنّ زيادة الركعة تضرّ بالنافلة فلا دليل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤٠١ / أبواب التشهّد ب ٧ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٦٤ / أبواب السجود ب ١٤ ح ١ ، ٢ وغيرهما .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٨ ح ٤ ، وقد تقدّمت في ص ٧٩