المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢
وهي أيضاً خاصّة بالركعات ، ولا سيما بقرينة بقية الفقرات ، فانّ السهو في الأفعال في المغرب والفجر جار قطعاً .
ولكنّ الرواية في نفسها غير صالحة للاستدلال ، لقصور السند ، فانّها مرسلة بطريق الكليني ، وكذا بطريق الصدوق ، لوضوح أنّ إبراهيم بن هاشم لم يدرك الصادق (عليه السلام) فبينهما واسطة لا محالة . ولا يبعد أن يكون السند هو السند .
وكيف ما كان ، فكلا الطريقين محكومان بالإرسال . فلا تنهض للاستدلال .
ومنها : ما رواه الشيخ [١] باسناده عن ابن مسكان عن أبي الهذيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "في الرجل يتّكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ، ألا ترى أ نّك تأتم بالإمام إذا صلّيت خلفه ، فهو مثله" [٢] .
وهي أيضاً غير ظاهرة في التعميم لتدلّ على جواز الرجوع في الصلاة في غير الركعات ، لعدم كونها مسوقة لبيان حكم الصلاة ، وإنّما هي في مقام بيان أنّ الطواف مثل الصلاة . وأمّا أنّ المماثلة هل هي في مطلق الأحكام أو في خصوص الأعداد فليست بصدد البيان من هذه الجهة لو لم تكن ظاهرة في خصوص الثاني كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فليس في شيء من النصوص ما يصلح للاستدلال به على التعميم .
والعمدة إنّما هي صحيحة حفص بن البخـتري التي ادّعي أ نّها مطلقة من حيث الركعات والأفعال ، وحاكمة على جميع أدلّة الشكوك ، عن أبي عبدالله
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [ لعلّ الصحيح : الصدوق ، رواه في الفقيه ٢ : ٢٥٤ / ١٢٣٣ ] .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٤٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ٩