المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢
الثالث : الشكّ بعد السلام الواجب [١] وهو إحدى الصيغتين الأخيرتين سواء كان في الشرائط أو الأفعال أو الركعات ، في الرباعية أو غيرها بشرط أن يكون أحد طرفي الشك الصحّة ، فلو شكّ في أ نّه صلّى ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً بنى على أ نّه صلّى أربعاً ، وأمّا لو شكّ بين الاثنتين والخمس والثلاث والخمس بطلت ، لأ نّها إمّا ناقصة ركعة أو زائدة ، نعم لو شكّ في المغرب بين الثلاث والخمس أو في الصبح بين الاثنتين والخمس يبني على الثلاث في الاُولى والاثنتين في الثانية ، ولو شكّ بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ، ولا تسقط عنه صلاة الاحتياط لأ نّه يعدّ في الأثناء ، حيث إنّ السلام وقع في غير محلّه ، فلا يتوهّم أ نّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط لأ نّه مقتضى عدم الاعتبـار بالشكّ بعد السلام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشك في تحقّق موضوعه وهو الفوت بعد أن لم يمكن إثباته بأصالة عدم الإتيان في الوقت ، وقد مرّ البحث حول ذلك مستقصى في مطاوي مسائل حكم الشك
[١] .
[١] لكونه من الشكّ بعد الفراغ ، ومنه تعرف أنّ السلام لا خصوصية له ، بل المدار على صدق الفراغ والخـروج والمضي عن الصلاة الأعم من الصـحيحة والفاسدة مضياً حقيقياً واقعياً ـ لا اعتقادياً بنائياً ـ الّذي ربما يتحقّق بغير ذلك كما لو عرض الشكّ المزبور بعد ارتكاب المنافي وإن كان شاكّاً في أصل السلام .
وكيف ما كان، فيشـترط في عدم الاعتناء أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة كالشك بين الثلاث والأربع والخمس مثلاً بحيث يحتمل معه وقوع السلام على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ١٨ : ١١٢