المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٣
سجدتا السهو لزيادة التشهّد لأ نّها غير معلومة ([١]) ، وإن كان الأحوط الإتيان بهما أيضاً بعد صلاة الاحتياط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الظاهر هو الثاني كما اختاره في المتن ، لما عرفت سابقاً من أنّ أدلّة البناء غير ناظرة إلاّ إلى التعبّد من حيث العدد ، وأ نّه من ناحية الشك في الركعات يبني على الأكثر ويأتي بالركعة المشكوكة مفصولة رعاية لسلامة الصلاة عن احتمال الزيادة والنقصان كما في موثّقة عمار[٢] .
وأمّا اللوازم غير الشرعية والآثار الواقعية المترتِّبة على الثلاث الواقعية كزيادة التشهّد في مفروض المسألة فليست ناظرة إليها ، ولا تكاد تتكفّل لإثباتها بوجه ، وبما أنّ الزيادة الواقعية مشكوكة فيرجع في نفيها إلى الأصل كما مرّ .
نعم ، لو صدرت عنه زيادة بعد البناء المزبور كما لو شكّ بين الثلاث والأربع وبعد البناء على الأربع وقبل أن يسلِّم قام إلى الركعة الاُخرى سهواً وجب عليه سجود السهو حينئذ ، فانّ هذا القيام وإن لم يكن معلوم الزيادة بحسب الواقع لجواز كونه قياماً إلى الركعة الرابعة فيكون واقعاً في محلّه ، إلاّ أ نّه زيادة قطعية على ما تقتضيه الوظيفة الظاهرية ،
ولا نعني بالزيادة التي هي موضوع للبطلان لو كانت عمدية وسجود السهو لو كانت سهوية إلاّ الإتيان بشيء بقصد الجزئية زائداً على ما تقتضيه الوظيفة الفعلية الأعم من الواقعية والظاهرية ، وهذا المعنى صادق في المقام وحاصل في هذه الصورة بالضرورة . فلا مناص من لزوم الإتيان بسجود السهو .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إذا كان الشك في أثناء التشهّد فهو عالم بزيادة ما أتى به أو بنقصان ما بقي منه فتجب عليه سجدتا السهو بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة .
[٢] الوسائل ٨ : ٢١٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ١