المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٣
[ ٢١٧٢ ] المسألة التاسعة والثلاثون : إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية أ نّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهّداً ، ثمّ شكّ في أ نّه هل رجع وتدارك ثمّ قام أو هذا القيام هو القيام الأوّل [١] فالظاهر وجوب العود إلى التدارك ، لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقّق الوجوب . واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل ـ لأنّ المفروض أ نّه فعلاً شاك وتجاوز عن محلّ الشك ـ لا وجه له ، لأنّ الشك إنّما حدث بعد تعلّق الوجـوب ، مع كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان ولم يتحقّق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيّان . فلا أثر لأصالة عدم الشك سابقاً .
وعلى الجملة : لا مناص من ضم ركعة الاحتياط ، لعدم الأمن عن النقص الواقعي المحتمل بالوجـدان إلاّ بذلك ، ولا بدّ من سلامة الركعـات عن الزيادة والنقصان كما دلّت عليه موثّقة عمار على ما تقدّم
[١] ، فتكون متمّمة على تقدير النقص ونافلة على التقدير الآخر .
[١] فعلم بالإتيان بقيام زائد لوقوعه قبل السجدة أو السجدتين أو التشهّد أو كلّ ذلك ، لنسيان البعض منها أو جميعها ، وشكّ في أنّ القيام الّذي بيده هل هو ذاك القيام الزائد أو أ نّه قيام ثان أتى به بعد العود وتدارك المنسي .
ذكر الماتن (قدس سره) حينئذ أ نّه يجب عليه الرجوع والتدارك . وهو الصحيح لأصالة عدم الإتيان بما وجب تداركه بعد العلم بالنسيان ، مضافاً إلى قاعدة الاشتغال .
وذهب بعض الأساطين (قدس سرهم) إلى عدم الوجوب ، استناداً إلى قاعدة التجاوز ، بدعوى أ نّه لا يعتبر في جريان القاعدة إلاّ مجرّد الدخول فيما يحتمل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٤٠ ، [ وتقدّم الإشكال في سندها ]