المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٥
يجب سجود السهو للسلام الزائد . فهو يعلم إجمالاً إمّا بوجـوب إعادة الاُولى أو بحرمة قطع الثانية المستتبعة لضمّ النقص وسجود السهو .
ففيه : أ نّه غير منجّز في مثل المقام ممّا لا تتعارض الاُصول الجارية في الأطراف ، لكون بعضها مثبتاً للتكليف والبعض الآخر نافياً .
وبعبارة اُخرى : مناط تنجيز العلم الإجمالي معارضة الاُصول ، المتوقّفة على لزوم المخالفة العملية من جريانها ، وأمّا إذا لم تلزم المخالفة كما لو كان بعضها مثبتاً والآخر نافياً فلا معارضة ، بل تجري الاُصول ، وبذلك ينحلّ العلم الإجمالي .
والمقام من هذا القبيل ، فانّ إعادة الاُولى مجرى لقاعدة الاشتغال ، التي موضوعها مجرّد الشك في الامتثال ، المتحقّق في المقام . وهذا الأصل مثبت للتكليف .
وأمّا بالنسبة إلى الثانية فحرمة القطع مشكوكة ، لأنّ موضوعها التلبّس بالصلاة وكونه في الأثناء ، وهو غير محرز، لجواز صحّتها والخروج عنها، فتدفع الحرمة المسـتتبعة لوجوب الضمّ بأصالة البراءة ، كوجوب سـجدتي السهو للتشهّد والسلام الزائد ، للشكّ في الزيادة بعد احتمال وقوعهما في محلّهما .
نعم ، حيث لا مؤمّن عن صحّتها لجواز نقصها وسقوط قاعدة الفراغ بالمعارضة ، فلو لم يأت بمحتمل النقص حتّى انقضى محلّ الضم كانت هي أيضاً مجرى لقاعدة الاشتغال كالاُولى ، وكان عليه إعادتهما في المختلفتين ، أو الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة في المتجانستين . والحاصل أ نّه لا ملزم للضمّ بعد كونه مجرى للبراءة كما عرفت .
وإن كان المستند هو الاستصحاب فتقريره من وجهين :
أحدهما : استصحاب بقائه في الصلاة وعدم الخروج عنها ، ونتيجة ذلك