المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٤
فاذا بنينا على أنّ العصر المقدّم سهواً يحسب ظهراً كما عليه الماتن (قدس سره) فحينئذ لو أتى بالمنافي ثمّ أتى بأربع ركعات بعنوان العصر فقد برئت ذمّته يقيـناً ، لأنّ النقـص إن كان في العصر فقد أتى به ، وإن كان في الظهر فالعصر المأتي به أوّلاً يحسب ظهراً وقد أتى بالعصر بعده فعلاً ، كما مرّ مثل ذلك في الصورة السابقة . فلا حاجة إلى ضمّ ما يحتمل النقص إلى الثانية ثمّ إعادة الاُولى كما لا يخفى .
وبعبارة اُخرى : على هذا المبنى نقطع بوقوع ظهر صحيحة مردّدة بين الاُولى والثانية ، فالذمّة بريئة منها قطعاً ، فليس عليه إلاّ الإتيـان بصلاة العصر . فلا حاجة إلى الضم . كما أ نّه لا يجوز الاقتصار عليه ، فانّه إنّما ينفع في تفريغ الذمّة عن العصر لو كان النقـص في الثانية ، ومن الجائز كونه في الاُولى ، وبما أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي فراغاً مثله فلا بدّ من الإتيان بالعصر كما ذكرناه .
كما أ نّا إذا بنينا على جواز الإقحام كان عليه الاقتصار على ضمّ ما يحتمل النقص بالإتيان به بقصد ما في الذمّة وعلى ما هو عليه واقعاً من كونه متمّماً للعصر أو للظهر ، ومعه لا حاجة إلى إعادة الصلاة أصلاً ، فانّ الناقص إن كان هو العصر فقد التحق به المتمّم ، وكذا إن كان هو الظهر ، غايته تخلّل العصر حينئذ في البين ووقوعها في الوسط ، والمفروض جواز إقحام الصلاة في الصلاة . نعم ، يختصّ هذا بما إذا لم يرتكب المنافي بين الصلاتين كما هو ظاهر .
وأمّا إذا لم نقل بشيء من الأمرين ، ولم نلتزم لا بالعـدول بعد العمل ولا بالإقحام ، فقد ذكر في المتن أ نّه يضم إلى الثانية ما يحتمل النقص ويأتي بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطاً ، ثمّ يعيد الاُولى فقط .
فان كان المستند في ذلك هو العلم الإجمالي بدعوى أنّ النقص إن كان في الاُولى وجبت إعادتها ، وإن كان في الثانية حرم قطعها ، لكونه بعدُ في الصلاة ووقوع السلام في غير محلّه كمن سلّم على النقـص ، فيجب ضمّ الناقـص كما