المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٣
أمّا في الأوّل سـواء أتى به عقيب الاُولى أيضاً أم لا ، فحيث يعلم إجمالاً ببطلان إحدى الصلاتين من غير مصحّح في البين ، لسقوط قاعدة الفراغ من الطرفين وعدم إمكان التدارك بوجه فلا مناص من إعادة الصلاتين ، عملاً بقاعدة الاشتغال بعد تنجيز العلم الإجمالي .
نعم ، في خصوص المتجانسين كالظهرين يكفيه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، فان كان النقص في العصر احتسب عصراً وإلاّ فظهراً . والترتيب ساقط حينئذ بمقتضى حديث لا تعاد [١] بعد أن لم يكن عامداً في الإخلال .
هذا بنـاءً على المشهور من أنّ العصر المـقدّم سهواً يحسـب عصراً ويأتي بالظهر بعد ذلك ، لسقوط اشتراط الترتيب كما عرفت .
وأمّا بناءً على احتسابه ظهراً وجواز العدول حتّى بعد العمل وأ نّه يأتي بالعصر بعد ذلك كما أفتى به الماتن في بحث الأوقات [٢] للنص الصحيح المتضمِّن لقوله (عليه السلام) : "إنّما هي أربع مكان أربع" [٣] وإن أعرض عنه الأصحاب فاللاّزم حينئذ الإتيان بالأربع ركعات بنيّة العصر ، فان كان النقص في العصر فقد أتى بها ، وإن كان في الظهر فالعصر المـأتي بها أوّلاً تحسب ظهراً حسـب الفرض وقد أتى بالعصر بعد ذلك .
وكيف ما كان ، فلا حاجة إلى إعادة الصلاتين ، لحصول البراءة بالإتيان بأربع ركعات إمّا بقصد ما في الذمّة أو بقصد العصر بخصوصها ، وإنّما تجب إعادتهما في المتخالفين كالعشاءين دون المتجانسين .
وأمّا في الثاني أعني ما إذا حصل العلم قبل ارتكاب المنافي عقيب الثانية :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٧١ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨ .
[٢] في المسألة [ ١١٨٢ ] .
[٣] الوسائل ٤ : ٢٩٠ / أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١