نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٩٩ - إخبار الكلب بأنّ القوم منافقون نواصب
جماعة [١] فأعرض [٢] عنه.
فلمّا كان في اليوم الثاني جاء رجل آخر و قال: يا رسول اللّه، إنّ كلب فلان [٣] الأنصاري خرق [٤] ثوبي و خدش ساقي، و منعني من الصلاة معك.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): قوموا بنا إليه [٥]، فإنّ الكلب إذا كان عقورا وجب قتله.
فقام (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن معه حتّى أتى منزل الرجل، فبادر أنس بن مالك إلى الباب فدقّه، و قال: النبيّ بالباب.
فأقبل الرجل مبادرا حتّى فتح بابه، و خرج إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: فداك أبي و أمّي، ما الذي جاء بك؟ أ لا وجّهت إليّ فكنت أجيئك [٦]!
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أخرج إلينا كلبك العقور، فقد وجب قتله، و قد خرق ثياب فلان بن فلان [٧] و خدش ساقه، و كذا فعل اليوم بفلان بن فلان.
فبادر الرجل إلى كلبه فشدّ في عنقه حبلا و جرّه إليه، و وقفه بين يديه، فلمّا نظر الكلب إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) واقفا، فقال: يا رسول اللّه، ما الذي جاء بك؟ و لم تقتلني؟
فأخبره الخبر [٨]، فقال: يا رسول اللّه، إنّ القوم منافقون نواصب مبغضون عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام)، و لو لا أنّهم كذلك ما تعرّضت [لسبيلهم].
[١] في «س» «و» «ه»: (معكم في الجماعة).
[٢] في «س» «و» «ه»: (فعرض).
[٣] في «أ» «و»: (ابن فلان).
[٤] في «أ» «و»: (مزق).
[٥] في «س» «ه»: (إليه فقال).
[٦] في «س» «ه»: (اجبك).
[٧] (بن فلان) ليست في «س» «ه».
[٨] من قوله: فقال يا رسول اللّه إلى هنا ساقط من «أ» «و».