نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٨٠ - خبر الإمام الباقر
يكون إلى يوم القيامة، في قوله: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ [١].
و في قوله: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [٢].
و في قوله: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [٣].
و في قوله: وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [٤].
و أوحى اللّه تعالى إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يبقي في غيبه و سرّه و مكنون علمه شيئا إلّا يناجيه به عليّا، و أمره [٥] أن يؤلّف القرآن من بعده، و يتولّى غسله و تكفينه و تحنيطه من دون قومه.
و قال لأصحابه: حرام على أصحابي و أهلي أن ينظروا إلى عورتي غير أخي عليّ، فإنّه منّي و أنا منه [له] ما لي [٦] و عليه ما عليّ، و هو قاضى ديني، و منجز وعدي.
ثمّ قال لأصحابه: عليّ بن أبي طالب يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، و لم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله و تمامه إلّا عند عليّ (عليه السلام).
و لذلك فيه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه: «أقضاكم عليّ: أي هو قاضيكم».
و قال عمر بن الخطّاب: لو لا عليّ لهلك عمر، يشهد له عمر و يجحد غيره.
[١] سورة النحل: ٨٩. و في النسخ خلط مع ذيل الآية ١٨٣ من سورة آل عمران. و المثبت عن المصادر.
[٢] سورة يس: ١٢.
[٣] سورة الأنعام: ٣٨.
[٤] سورة الأنعام: ٥٩.
[٥] في «أ» «و»: (و أمر) و في «س» «ه»: (فأمن) و ممكن أن تقرأ: (فأمره)، و المثبت عن المصادر.
[٦] في «أ» «و» زيادة: (ما له).