نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٩٥ - خبر تسميتها
فقال: يا أخا العرب، إنّا [١] لمّا أحبّ اللّه جلّ ذكره خلقنا [٢]، تكلّم بكلمة صارت [٣] نورا، و تكلّم بأخرى صارت روحا، فخلقني و خلق عليّا و خلق فاطمة و خلق الحسن و خلق الحسين.
فخلق من نوري العرش، و أنا أجلّ من العرش.
و خلق من نور عليّ السماوات فعلي أجلّ من السماوات.
و خلق من نور الحسن القمر فالحسن أجلّ من القمر.
و خلق من نور الحسين الشمس فالحسين خير من الشمس.
ثمّ إنّ اللّه تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى اللّه عزّ و جلّ، فقال عزّ و علا لجبرئيل (عليه السلام):
خذ من نور فاطمة وضعه في قنديل و علّقه في قرط العرش. ففعل جبرئيل (عليه السلام) ذلك، فأزهرت السماوات السبع و الأرضين السبع فسبّحت الملائكة و قدّست.
فقال اللّه: و عزّتي و جلالي وجودي و مجدي و ارتفاعي في أعلا مكاني، لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم لفاطمة و بعلها و بنيها و محبّيها إلى يوم القيامة.
فمن أجل ذلك سميّت «الزهراء» (عليها السلام) [٤].
[١] في «س» «و» «ه»: (أنّ الماء).
[٢] في «س» «ه»: (عند خلقنا).
[٣] في «س» «ه»: (صار).
[٤] رواه ابن شاذان في الفضائل: ١٢٨- ١٢٩ مرفوعا عن أبي مسعود .. (مثله باختلاف يسير و زيادة). و كذا في الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٣٥ و عنهما في بحار الأنوار ٤٠: ٤٣/ ٨١.
و أخرجه السيّد هاشم البحراني في مدينة المعاجز ٣: ٢١٩/ ١ و ص ٤١٧/ ١، نقلا عن السيّد الأجل الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود .. مثله باختلاف يسير و زيادة.