نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٠٩ - خبر المرأة الحامل و تبرئته
ورائه و استدعى بدينار الخصيّ- و كان يثق به- و بامرأة قابلة يقال لها: خولة [١] العطارة و أمرها أن تجسّ المرأة و تلمسها، و شرف [٢] دينار عليها، فدخلت فجسّتها فقالت:
يا أمير المؤمنين، عاتق حامل و قد تحرّك الجنين في أحشائها.
فأمرهم أمير المؤمنين بالخروج من عندها، و أمر أن تجلس على كرسيّ عالي و تنحّى عنها سراويلها و تترك تحت ثيابها طشتا.
و أقبل على الصحابة يحدّثهم و المرأة تسمع حديثه، ثمّ التفت (صلوات الله عليه) فزعق زعقة هائلة فاضطربت المرأة و ارتعدت فرائصها، و انشقّت العذرة، و وقعت في الطشت علقة بكبر السنّور [٣] ثمّ قال لدينار الخصيّ: أدخل و أخرج الطشت و فيه العلقة [٤] و قال لإخوتها: أ في داركم التي تنزلونها بركة ماء؟ قالوا: نعم.
فقال (عليه السلام): هذه نزلت فيها أيّام الصيف تغتسل، فانسابت هذه العلقة، فما زالت تمصّ الدم حتّى كبرت على هذه الصفة.
فلمّا قال ذلك اضطرب أهل الجامع و قالوا فيه أقاويل مختلفة، و الإخوة الغسّانيّة [٥] أقاموا في الكوفة [٦] و لم يرجعوا إلى معاوية و حسن إيمانهم، و زوّجوا أختهم بالكوفة، و كانوا من خواصّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى أن قتلوا بكربلاء [٧].
[١] في «س» «ه»: (حولة).
[٢] في «أ» «و»: (و تشرّف).
[٣] السنور: الهر (انظر غريب الحديث ٢: ٦٨٤).
[٤] من قوله: (بكبر السنّور) إلى هنا ساقط من «أ».
[٥] في «أ»: (العائقة) كذا و هي غير واضحة في «و».
[٦] في «س» «ه»: (بالكوفة).
[٧] لم أوفق فعلا على مصدر للحديث، و الظاهر أنّه من مختصات هذا الكتاب.