نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٨٠ - مقدمة المؤلّف
المعصومين الكاملين القادرين الذين فصّلت [١] إليهم الإمامة بالنصوص [٢].
أنكروا معجزات الأئمّة في شريعة نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) خصوصا لئلا يطالب أحدهم بإقامة معجزات، و إظهار برهان و دليل، و أرادوا إطفاء نور اللّه بأفواههم و أبى [٣] اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون.
فلمّا وجدت ذلك كذلك، حاولت أن أؤلّف ممّا أظهروه من المعجزات، و أقاموه من الدلائل و البراهين، ممّا سمعته و قرأته، في كتاب مقصور على ذكر المعجزات و البراهين، ليسهل حفظها و بلوغ ما أوردته [٤] فيها من أحاديث عجيبة هائلة مهولة.
فإنّها من المشكلات التي يتهافت فيها القول [٥] لكونها من المعضلات لا يتحمّلها إلّا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان.
و جمعت من كتب شتّى من مناقبهم و علومهم و احتجاجاتهم التي لا يستغني عنها الطالب للحقّ و الراغب فيه زلفة إلى اللّه، و ابتغاء لمرضاته، و تقرّبا إلى صاحب الحضرة العليّة الإماميّة المرتضويّة صلوات اللّه على مشرّفها.
[و] [٦] الحمد للّه الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، و هدانا إلى الصراط المستقيم، و صلّى اللّه على محمّد سيّد المرسلين، و على عليّ و آله الطاهرين الطيّبين المعصومين المنصوصين.
[١] في «أ» «و»: (وصلت).
[٢] في «س» «و» «ه» و نسخة بدل من «أ»: (بالنصوصات).
[٣] في «أ»: (يأبى).
[٤] في «س» «ه»: (اوردت).
[٥] في «أ» «ه»: (العقول).
[٦] من عندنا.