نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٧٤ - مقدمة المؤلّف
فأرسل إليهم رسله صلّى اللّه عليهم مبشّرين و منذرين، و بعث فيهم حججه [١] و الداعين إليه، و الناطقين عنه، ليبصّرهم [٢] الرشد، و يعلّمهم الكتاب و الحكمة و يهديهم إلى الصراط المستقيم.
و جعلهم (صلوات الله عليهم) كاملين معصومين، قادرين، عالمين بما كان و بما يكون، ليقيموا للناس [٣] البراهين الساطعة، و الدلائل الواضحة، و ليظهروا القدرة الباهرة، و المعجزات التامّة التي تشهد بصدق قولهم [٤]: إنّه من قبل الصانع القديم الأزلي ربّ العالمين، خالق السماوات و الأرضين جلّت [٥] عظمته.
و لو [٦] لم يجعلهم كذلك- قادرين كاملين عالمين معصومين [٧] لم يبد من أوّلهم و أوسطهم و آخرهم القدرة الباهرة، و المعجزات التامّة، و البراهين الساطعة، و الدلائل الواضحة، و العلوم الكاملة- ما اتّبعهم أحد [٨]، [و] [٩] ما آمنت بهم نفس، و لصارت أمور الخلق داعية إلى البوار و ذهاب الحرث و النسل.
و شاهد ذلك قول اللّه عزّ و جلّ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ [١٠] و الحجّة البالغة [١١]: هي
[١] في «أ» «و»: (حجته»، و في «س» «ه»: (حجّة) و المثبت من عندنا.
[٢] في النسخ: (لينصرهم) و لعلها مصحفة من (ليبصّرهم) و المثبت من عندنا.
[٣] في «أ» «و»: (ليفيدوا الناس).
[٤] في «أ» «و»: (بقولهم) بدل من: (بصدق قولهم).
[٥] في «ه»: (حمدت).
[٦] كلمة (و لو) ساقطة من «و».
[٧] ليست في «أ» «و».
[٨] ليست في «أ» «و».
[٩] من عندنا.
[١٠] الأنعام: ١٤٩.
[١١] قوله (و الحجة البالغة) ليس في «ه».