نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٩ - خبر الزرع الذي أكله الجراد
[خبر الزرع الذي أكله الجراد]
[١٣٢/ ١١]- و منها: حدّث عليّ بن محمّد القرطيّ [١]، قال: زرعت بطّيخا و قثّاء، فلمّا استوى رعاه الجراد.
فبينا أنا جالس طلع الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فسلّم، و قال: أيش حالك؟
فقلت: أصبحت كالصريم [٢].
ثمّ قال (عليه السلام): كم غرمت فيه؟ قلت: مائة و عشرون دينارا.
فقال (عليه السلام): يا عرفة، زن مائة و خمسين دينارا، ثلاثون دينارا ربحه، فقال:
يا ابن رسول اللّه ما كنت [٣] أطلب ربحه زيادة [عن] ثلاثين دينار [لا] غيره [٤].
[١] في «س» «ه»: (القرطبي).
[٢] مأخوذ من قوله تعالى في الآية «٢٠» من سورة القلم: فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ أي سواد محترقة كالليل، و الصريم: الليل المظلم، و يقال قد أصبحت و ذهب ما فيها من الثمر فكأنّه قد صرم و جذ (مجمع البحرين ٢: ٦٠٦).
[٣] في النسخ: (كان) و المثبت عن المصادر.
[٤] نقل الرواية مفصّلة الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٣: ٣٠- ٣١ و هي:
أخبرنا سلامة بن الحسن المقرئ و عمر بن محمّد بن عبيد اللّه المؤدّب، قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدّثني محمّد بن الحسين بن محمّد بن عبد المجيد الكناني الليثي، قال: قال: حدّثني عيسى بن محمّد بن مغيث القرطي و بلغ تسعين سنة، قال: زرعت بطّيخا و قثّاء و قرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها:
أمّ العظام، فلمّا قرب الخير و استوى الزرع بغتني الجراد، فأتى على الزرع كلّه، و كنت غرمت على الزرع و في ثمن جملين، مائة و عشرين دينارا، فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، فسلّم ثمّ قال: أيش حالك؟
فقلت: أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي.