نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٧ - خبر الخيط، معروف مشهور
متضرّعات [١] منكشفات، لا يلتفت إليهنّ أحد، فلمّا نظر الباقر (عليه السلام) إليهنّ، رقّ لهنّ و وضع الخيط في كمّه، فسكنت الزلزلة، [ثمّ نزل عن المنارة، و الناس لا يرونه].
ثمّ أخذ بيدي و [٢] خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد قد اجتمع الناس بباب حانوته [٣] يقولون: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟! و قال [٤] بعضهم. بل كانت همهمة كثيرة [٥].
و قال قوم آخرون: بلى و اللّه كلام كثير [٦] إلّا أنّا لم نقف على الكلام.
قال جابر: فنظر إليّ الباقر (عليه السلام) و تبسّم، و قال: يا جابر هذا [لمّا] طغوا و بغوا.
فقلت: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما هذا الخيط [الذي فيه العجب]؟ فقال [٧] (عليه السلام):
«بقيّة ممّا ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة» [و ينصبه جبرئيل (عليه السلام).
ويحك يا جابر] إنّا من اللّه بمكان و منزلة رفيعة! فلو لا نحن ما خلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا، و لا جنّة و لا نارا، و لا شمسا و لا قمرا، و لا جنّيا و لا إنسيّا.
يا جابر، إنّا أهل البيت لا يقاس بنا أحد، من قاس بنا أحدا من البشر فقد كفر.
يا جابر، بنا و اللّه أنقذكم، و بنا هداكم، و نحن و اللّه دللناكم على ربّكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا و لا تردّوا علينا [٨] ما أوردناه عليكم، فإنّا بنعم اللّه أجلّ و أعظم من أن
[١] في «س» «و» «ه»: (متضرّعين) و في عيون المعجزات: (و يتضرّعن).
[٢] الواو ليست في «س» «ه».
[٣] في «أ»: (خاناته).
[٤] في «أ» «و»: (قال قوم).
[٥] في «أ» «و»: (كبيرة).
[٦] ليست في «أ» «و».
[٧] في «س» «ه»: (قال).
[٨] في «س» «و» «ه»: (و لا ترد على).