نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٤ - خبر الخيط، معروف مشهور
فقلت له: لقول الإمام (عليه السلام) لك بالأمس: خذ [١] الخيط الّذي أتى به جبرئيل (عليه السلام) و صر إلى مسجد جدّك (صلّى اللّه عليه و آله) و حرّكه تحريكا ليّنا، و لا تحرّكه تحريكا شديدا [٢] فيهلك الناس جميعا.
فقال [٣] الباقر (عليه السلام): و اللّه لو لا الوقت المعلوم، و الأجل المحتوم، و القدر المقدور لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين، بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [٤].
قال جابر قلت: يا [٥] سيّدي، و لم تفعل بهم هذا؟
فقال: أ ما حضرت بالأمس و الشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من الملاعين، أمرني أن أرعبهم لعلّهم ينتهون.
فقلت: كيف ترعبهم و هم أكثر من أن يحصوا؟
فقال الباقر (عليه السلام): امض بنا إلى مسجد جدّي (صلّى اللّه عليه و آله) لأرينّك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي خصّنا بها و ما منّ به علينا من دون الناس.
قال جابر: فمضيت معه إلى المسجد فصلّى فيه ركعتين، ثمّ وضع خدّه في التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا، فاح منه رائحة المسك [فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط].
[١] في النسخ: (حديث) و المثبت عن المصادر.
[٢] ليست في «أ» «و».
[٣] في «س» «ه»: (قال).
[٤] الأنبياء: ٢٧.
[٥] ياء النداء ليست في «س» «ه».