نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٩ - خبر الوصايا من السماء و اختصام الملأ الأعلى
الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ [١] فكرّر ذلك [ثلاث مرات] ثمّ التفت إليّ فقال: أيّ شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقيّ؟
قلت: يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس.
قال: ليس كما يقولون، و لكنّه أسري به من هذه- يعني الأرض- إلى هذه- و أومئ بيده إلى السماء و ما بينهما- ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لما أراد زيارة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة: جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و بعث [٢] معهم حمولة [٣] من حمولته تعالى، يقال لها «البراق» [٤].
فأخذ له جبرئيل (عليه السلام) بالركاب، و أخذ ميكائيل (عليه السلام) باللجام، و كان إسرافيل (عليه السلام) يسوّي عليه ثيابه، فتصاعدا [٥] به في العلوّ في الهواء حتّى انفتحت [٦] لهم سماء الدنيا و الثانية و الثالثة و الرابعة، فلقي فيها إبراهيم (عليه السلام) فقال له [٧]:
يا محمّد، أبلغ أمّتك السلام [و أخبرهم] [٨] أنّ الجنّة تشتاق إليهم.
[١] الاسراء: ١.
[٢] في «س» «ه»: (رفعت).
[٣] الحمولة: بفتح الحاء، ما يحتمل عليه الناس من الدوابّ سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالرّكوب (لسان العرب ١١: ١٧٩).
[٤] نقل الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٣٥/ ٤٩ بسنده عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ اللّه سخّر لي البراق و هي دابّة من دواب الجنّة ليست بالقصير و لا بالطويل فلو أنّ اللّه تعالى أذن لها لجالت الدنيا و الآخرة في جرية واحدة، هي أحسن الدوابّ لونا.
[٥] في «س» «و» «ه»: (فتصاعد). و كذا في المورد الآتي.
[٦] في «س» «ه»: (فانفتحت).
[٧] ليست في «أ» «و».
[٨] من عندنا لملازمتها للسياق.