نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٥٤ - خبر إيقاده
[خبر إيقاده (عليه السلام) نارا من الشجر الأخضر]
[٢٥/ ٢٥]- و منها: روي عن أبي ذرّ الغفاري أنّه قال:
كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض غزواته في زمان [١] الشتاء، فلمّا أمسينا هبّت ريح باردة، و علتنا غمامة هطلت غيثا، فلمّا انتصف الليل جاء عمر بن الخطّاب و وقف بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: إنّ الناس قد أخذهم البرد، و قد ابتلّت المقادح و الزناد [فلم توقد] و قد أشرفوا على الهلكة لشدّة البرد.
فالتفت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أمير المؤمنين و قال: قم يا عليّ و اجعل لهم نارا.
فقام (عليه السلام) و عمد إلى شجر أخضر، فقطع غصنا من أغصانه و جعل لهم منه نارا [٢] و أوقد منها في كلّ مكان، و اصطلوا بها، و شكروا اللّه تعالى و أثنوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣].
و هو أيضا في مناقب آل ابي طالب ٢: ١٣٥ نقلا عن المعجزات و الروضة و دلائل ابن عقدة عن أبي إسحاق السبيعي و الحارث الاعور، و نقل في نهاية الحديث شعرا للوراق القمي قال:
عليّ دعا جنا بكوفان ليلة * * * و قد سرقوا مال اليهودي عهرم
على نقض عهد أو يردوا متاعه * * * فردوا عليه ماله لم يقسم
و عنه في نهج الايمان: ٦٤١- ٦٤٢ و الصراط المستقيم ١: ٩٧ و بحار الأنوار ٣٩: ١٨١- ١٨٢/ ضمن الحديث ٢٣ و مدينة المعاجز: ١: ٣٠٣- ٣٠٤/ ١٩٠.
[١] في «أ» «و»: (وقت).
[٢] من قوله: (فقام (عليه السلام)) إلى هنا ساقط من «أ».
[٣] أورده الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات: ٤٠ و عنه في مدينة المعاجز ١: ٥٠٧/ ٣٢٧.