نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٤٠ - عمر بن الخطّاب يحدّث بمعاجز أمير المؤمنين
و البراري، و تلا: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [١] [٢].
[عمر بن الخطّاب يحدّث بمعاجز أمير المؤمنين (عليه السلام)]
[٢٠/ ٢٠]- و منها: روي عن المفضّل بن عمر [٣] أنّه قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول:
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بلغه عن عمر بن الخطّاب شيء، فأرسل سلمان و قال له:
[١] البقرة: ٦٥.
[٢] رواه في عيون المعجزات: ٣٢- ٣٣، عن أبي التحف يرفعه برجاله إلى عمّار بن ياسر، و عنه في مدينة المعاجز: ٢: ٦٧/ ٤٠٢، و في المصدر زيادة: فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَ ما خَلْفَها وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (البقرة: ٦٦).
قال عمار: ثمّ جعل (عليه السلام) يقول شعرا:
يقول قلبي لطرفي * * * أ أنت كنت الدليلا
فقال طرفي لقلبي * * * أ أنت كنت الرسولا
فقلت كفّا جميعا * * * تركتماني قتيلا
[٣] المفضل بن عمر بن أصحاب الصادق (عليه السلام) الممدوحين، و قد عدّه الشيخ المفيد (رحمه الله) من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) و خاصّته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم، و روى الكشي أحاديث في مدحه، و ذكر الشيخ الكليني في روضة الكافي حديثا يقتضي مدحه و الثناء عليه، و عدّه الشيخ من الممدوحين، و عدّه ابن شهرآشوب من خواصّ أصحاب الصادق (عليه السلام)، و قال أيضا هو من الثقات الذين رووا صريح النصّ على موسى بن جعفر (عليهما السلام) من أبيه. و قال السيّد الخوئيّ (رحمه الله): و يكفي في جلالة المفضّل تخصيص الإمام الصادق (عليه السلام) إيّاه بكتابه المعروف بتوحيد المفضّل و هو الذي سمّاه النجاشي بكتاب فكر، و في ذلك دلالة واضحة على أنّ المفضّل كان من خواصّ أصحابه و مورد عنايته. (انظر الإرشاد ٢: ٢١٦، الكافي ٨: ٣٧٣/ ٥٦١، معجم رجال الحديث ١٩: ٣١٧/ ١٢٦١٥ و فيه ترجمة مفصلة عن المفضل).