نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٣٨ - خبر نجدته
سل عليّا فهو منّي و أنا منه. فتداخلني قليل ريب، فجئته و هو يصلّي.
فلمّا فرغ من صلاته، سلّمت عليه، فحدّثته بما كان من حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لي: نعم. ثمّ [قام و] دنا من نخلة كانت هناك فقال: أيّتها النخلة، من أنا؟
فسمعت منها أنينا كأنين النساء الحوامل إذا أرادت أن تضع ما معها.
ثمّ سمعتها تقول: يا أنزع البطين، أنت أمير المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين، أنت الآية الكبرى، و أنت الحجّة العظمى. و سكتت.
فالتفت (عليه السلام) [إليّ] و قال: يا جابر قد زال الآن الشكّ من قلبك، و صفى ذهنك أكتم الآن ما [١] سمعت و رأيت عن غير أهله [٢].
[خبر نجدته (عليه السلام) لرجل من شيعته و اعطائه حقه]
[١٩/ ١٩]- و منها: حدّثنا سهل الطبري عن برار بن عبد العزيز، عن أبي عبد اللّه الكاتب البغدادي [٣]، عن ميمون بن عبد الرحمن الدبّاس [٤]، قال: حدّثني الشيخ أبو محمّد البصريّ، يرفعه إلى عمّار بن ياسر قال:
كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل و قال:
يا أمير المؤمنين إليك المفزع و المشتكى!
فقال (عليه السلام): ما قصّتك؟
[١] في «س» «ه»: (مما).
[٢] أورده الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات: ٣١- ٣٢: عن أبي التحف، عن عبد المنعم ابن سلمة يرفعه إلى جابر الأنصاري .. مثله، و عنه في مدينة المعاجز ٢: ٥١/ ٣٩٧.
[٣] في «أ» «و»: (برار بن عبد العزيز الكاتب البغدادي) بدل من: (أبي عبد اللّه الكاتب البغدادي).
[٤] في «أ» «و»: (الدباسي).