نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٢٦ - خبر الصخرة و شهادة اليهود بالإسلام و له بالوصيّة
قال عمّار: فسار القوم خلفه إلى أن استبطن [بهم] البرّ و إذا بجبل من رمل عظيم، فقال: أيّتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة، فما كان إلّا ساعة حتّى نسفت الريح الرمل عن الصخرة، و ظهرت الصخرة، فقال (عليه السلام): هذه صخرتكم.
فقالوا: عليها اسم ستّة [١] من الأنبياء على ما سمعناه و قرأناه في كتبنا، و لسنا نرى عليها الأسماء!
[فقال (عليه السلام): الأسماء] التي عليها فهي على وجهها الذي على الأرض، فاقلبوها، فاعصوصب [٢] عليها ألف رجل فما قدروا على قلبها.
فقال عليّ (عليه السلام): تنحّوا عنها فمدّ يده إليها و هو راكب فقلبها، فوجدوا عليها اسم ستّة من الأنبياء أصحاب الشريعة: آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال نفر اليهود: نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و حجّة اللّه في أرضه، من عرفك سعد و نجا، و من خالفك ضلّ و غوى، و إلى الجحيم هوى، جلّت مناقبك عن التحديد، و كثرت آثار نعمك [٣] عن التعديد [٤].
[١] في «أ»: (ستة اسماء).
[٢] اعصوصب: اجتمع (انظر الصحاح ١: ١٨٣).
[٣] في «أ» «و»: (نعمتك).
[٤] رواه الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات: ٢٤- ٢٥: عن أبي التحف المصري، عن الحسن بن أبي الحسن الحسيني السوراني- يرفعه إلى- عمّار بن ياسر ... مثله. و عنه و عن البرسي في مدينة المعاجز ١: ٥٠٥/ ٣٢٦.
و أورده ابن شاذان في الفضائل: ٧٣- ٧٤، و هو أيضا في الروضة في المعجزات و الفضائل:
١٥٣/ ٣٦.