موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١١ - عمال العباسيين في خراسان
انتهت بانهزام الصينيين و توغل جيش المسلمين في الصين [١] .
و في هذه السنة نفسها غزا ابو داود خالد بن ابراهيم اهل (كش) و قتل ملكها (الاخريد) و هو سامع مطيع، و قتل اصحابه، و اخذ منهم من الأواني الصينية المنقوشة المذهبة ما لم ير مثلها، و من السروج و متاع الصين كله من الديباج و الطرف شيئا كثيرا فحمله الى ابي مسلم و هو بسمرقند، و قتل عدة من دهاقينهم!!و انصرف ابو مسلم الى (مرو) بعد ان أمر ببناء سور سمرقند.
و في سنة ١٣٥ خرج زياد بن صالح على ابي مسلم فخرج ابو مسلم لحربه حتى تم له قتله، و اكتشف ابو مسلم في هذه الحملة ان السفاح كان قد ارسل سباع بن النعمان الأزدي الى زياد بن صالح يأمره بأن يثب على ابي مسلم و يقتله ان حانت له فرصة، و ان زيادا لم يثب الا بتحريض من السفاح و لكنه اخفق و قتل.
و في سنة ١٣٦ كتب ابو مسلم الى السفاح يستأذنه في القدوم الى الحج و كان منذ قيامه بالثورة لم يفارق خراسان فكتب اليه السفاح باذنه على ان لا يصحب معه اكثر من خمسماية جندي، و يبدو ان السفاح كان يحاذر من ابي مسلم، فكتب له ابو مسلم بأنه قد وتر الناس، و انه ليس آمنا على نفسه ما لم يتخذ الحيطة الكافية من زيادة عدد الجنود فاذن السفاح له بألف جندي، و لا يبعد ان يكون ابو مسلم قد حاذر بطش السفاح به خصوصا و قد كان مسبوقا بذلك في ثورة زياد بن صالح عليه، لذلك سار في ثمانية آلاف و قد فرقّهم بين نيسابور و الري و خلّف على خراسان أبا داود في محله، و تلقاه السفاح بالبشر و الاكرام، و اذن له بالحج.
و كان المنصور قد اقنع السفاح بوجوب الغدر بأبي مسلم حذرا من شخصيته
[١] فتح العرب للصين-للدكتور دي، ايم، دنلوب ترجمة يوسف يعقوب مسكوني ص ١٠ مط شفيق-بغداد