موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٩ - الدعوة العباسية
اباح اللّه شيعتنا أهل خراسان فأحيا بهم حقنا، و ابلج بهم حجتنا، و اظهر بهم دولتنا، و اراكم اللّه بهم ما لستم تنتظرون» [١] .
و في معركة (الزاب) و مروان بن محمد آخر خلفاء الامويين يقود جيشه -و قد رأى جيش خراسان و بسالته التي طوت كل هذه البلدان و جاءت تحاربه في عقر داره-قال رجل كان مع مروان:
«لعن اللّه (ابو مسلم) حين جاءنا بهؤلاء يقاتلنا بهم؟» [٢] .
و حين اشتدت المعركة و عبد اللّه بن علي يقود الجيوش قبال مروان نادى عبد اللّه:
«يا اهل خراسان!يا لثارات ابراهيم» [٣] .
و قتل مروان آخر خلفاء بني أمية-على ما روى الطبري-بصيحة استفزازية من عامر بن اسماعيل الحارثي باللغة الخراسانية إذ نادى و هو يحمل على مروان قائلا: «يا جوانكتان دهيد» [٤] .
و في حرب المنصور لابن هبيرة و حصاره لواسط كان يحوط حجرة المنصور عشرة آلاف من اهل خراسان، و كان السفاح لا يقطع امرا دون ابي مسلم.
يقول البرفسور (رينولد. أ. نكلسن) :
«لقد حكم العباسيون الذين احيطوا بحرس خاص قوي من جند خراسان الذين كانوا يعولون على اخلاصهم» [٥] .
و على ان الخلافة العباسية قد قامت بناء على ما مر على اكتاف الخراسانيين
[١] الكامل لابن الاثير ج ٥ ص ٤١٥ مط صادر.
[٢] المصدر المتقدم ص ٤١٨.
[٣] المصدر المتقدم.
[٤] الطبري ج ٦ ص ٩٧-و الاصوب ان تكون الصيغة على هذا النحو (يا جوانك تن دهيد) و معناها ايها الفتيان احملوا بجلد و شجاعة و صبر، او اعطوا المعركة الحل المطلوب (المؤلف)
[٥] تاريخ الادب العباسي ص ٢٥ ترجمة الدكتور صفاء خلوصي.